ميديا نت – الرباط
وجّه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب انتقادات حادة لنجاعة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، معتبراً أنه ما يزال رهينًا بتعدد المتدخلين وتداخل الاختصاصات، إضافة إلى غياب إطار قانوني جامع يؤطر هذا القطاع الحيوي.
وقال الفريق، في مداخلته خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، المنعقدة اليوم الاثنين، حول موضوع “دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في النسيج الإنتاجي وتعزيز التنمية الاجتماعية والمجالية”، إن هذا القطاع يعاني من اختلالات بنيوية عميقة، أبرزها إحداث مؤسسات دون إخضاعها للتقييم، واستمرارها دون تحقيق أثر ملموس على الفئات المستهدفة.
واعتبرت المعارضة الاتحادية أن الحكومة، عوض اعتماد منطق التجميع والعقلنة وتحقيق النجاعة، اختارت نهج التشتت وتكاثر المتدخلين، وهو ما أدى، بحسب تعبيرها، إلى هدر الزمن والموارد والفرص، وتقليص الأثر الاجتماعي المنتظر من هذا القطاع.
وفي مداخلة قدّمها النائب البرلماني المهدي العالوي، استحضر الفريق مثال جهة درعة تافيلالت، التي تتوفر على مؤهلات كبيرة لكنها تواجه إكراهات مركبة، مؤكداً أنه كان بالإمكان أن يشكل فيها الاقتصاد الاجتماعي والتضامني رافعة حقيقية للإدماج الاقتصادي، وتثمين الموارد المحلية، ومحاربة الهشاشة، لولا غياب المواكبة وضعف التنسيق، وافتقار السياسات العمومية لرؤية ترابية مندمجة.
وشدد العالوي على أنه “لا يمكن الحديث عن اقتصاد اجتماعي وتضامني فعّال في ظل منظومة تمويل وجبايات غير عادلة وغير منصفة”، مبرزاً أن التعاونيات والتعاضديات والجمعيات تُعامل ضريبيًا وماليًا بالمنطق نفسه الذي تُعامل به المقاولات الربحية، دون مراعاة لطبيعتها الاجتماعية، ولا لدورها في الإدماج الاجتماعي، وخلق فرص الشغل، ودعم التنمية المجالية.
وختمت المعارضة الاتحادية مداخلتها بالتأكيد على أن تطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يظل رهينًا بإصلاح تشريعي ومؤسساتي عميق، يقوم على وضوح الرؤية، وتكامل السياسات، وإنصاف الفاعلين، بدل الاكتفاء بخطاب عمومي لا يوازيه أثر فعلي على أرض الواقع.
المعارضة الاتحادية تنتقد نجاعة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتتهم الحكومة بهدر الزمن والموارد


































