ندوة علمية بسطات تناقش رهانات قانون مالية 2026 بحضور أكاديمي ومؤسساتي وازن

عبد العالي16 فبراير 2026آخر تحديث :
ندوة علمية بسطات تناقش رهانات قانون مالية 2026 بحضور أكاديمي ومؤسساتي وازن

ميديانت – سطات

نظمت كلية العلوم القانونية والسياسية بسطات، التابعة لجامعة الحسن الأول، يوم 16 فبراير 2026، ندوة وطنية حول موضوع “قراءات متقاطعة في قانون مالية سنة 2026”، وذلك بشراكة مع مختبر الأبحاث حول الانتقال الديمقراطي المقارن، ومختبر الأبحاث القانونية وتحليل السياسات بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش التابعة لجامعة القاضي عياض، وبتعاون مع جماعة أولاد فارس الحلة بسطات، والقطب المغربي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية، وجمعية فورموروكو.

استُهلت أشغال الندوة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم وأداء النشيد الوطني المغربي، قبل انطلاق الجلسة الافتتاحية التي تميزت بكلمات كل من رئيس جامعة الحسن الأول، وعميدة كلية العلوم القانونية والسياسية بسطات، ومديري المختبرين المنظمين، إلى جانب رئيس جماعة أولاد فارس الحلة، ورئيس القطب المغربي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية، ورئيس جمعية فورموروكو.

وأكدت الكلمات الافتتاحية أن قانون مالية 2026 يشكل أداة محورية في توجيه السياسات العمومية، خاصة فيما يتعلق بتمويل البرامج الاجتماعية، وتعزيز العدالة المجالية، وضمان التوازن بين الاستدامة المالية ومتطلبات الإنصاف الاجتماعي. كما شدد المتدخلون على أهمية انخراط الجامعة ومختبرات البحث في مواكبة الإصلاحات الكبرى من خلال نقاش علمي رصين ومسؤول.

وتوزعت أشغال الندوة على ثلاث جلسات علمية عالجت قانون مالية 2026 من زوايا متعددة.

فقد ناقشت الجلسة الأولى التأطير الدستوري لمسطرة إعداد الميزانية، وإشكالية النفقات الجبائية، ورهان العدالة المجالية في توزيع الاستثمار العمومي، إضافة إلى سؤال نجاعة الأداء وربط المسؤولية بالمحاسبة.

أما الجلسة الثانية، فركزت على تمويل السياسات الاجتماعية، خاصة في مجالي التعليم والصحة، وعلى أثر الإصلاح الجبائي في تحقيق عدالة ضريبية أكثر توازناً، مع طرح إشكالية التوقع واللايقين في سياق التحولات الاقتصادية.

وفي الجلسة الثالثة، تم التطرق إلى الإصلاح الجبائي بين المكاسب والتحديات، ورقمنة المساطر الضريبية، والأثر الميزانياتي لقانون مالية 2026، إلى جانب آفاق التمويل المبتكر والشراكات في دعم التنمية الاجتماعية.

وقد عكست الندوة حضوراً أكاديمياً وازناً من مختلف الجامعات المغربية، إلى جانب مشاركة باحثين بسلك الدكتوراه، ما أضفى على النقاش طابعاً علمياً معمقاً.

واختُتمت الأشغال بالتأكيد على أن قانون مالية 2026 لا يمثل مجرد وثيقة تقنية، بل يعكس توجهات الدولة في مجال العدالة الاجتماعية والتوزيع المجالي للموارد، مع الدعوة إلى مواصلة النقاش الأكاديمي والمؤسساتي حول سبل تطوير المنظومة الجبائية والميزانياتية بما يعزز الثقة في العمل العمومي ويخدم النموذج التنموي الوطني

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

خبر عاجل