رغم مرور أشهر على صدور حكم قضائي نهائي في حق رئيس جماعة خط أزكان، عبد الصمد الهردي، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، ما يزال مسار عزله من منصبه متوقفًا عند مستوى عمالة إقليم آسفي، دون أن يتم إلى حدود الساعة إحالة الملف على أنظار المحكمة الإدارية المختصة، في وضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب التأخر في تفعيل المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وكانت محكمة النقض قد حسمت، قبل مدة، في الملف بتأييدها للحكم الغيابي الصادر عن المحكمة الابتدائية بآسفي بتاريخ 22 شتنبر 2021، والقاضي بإدانة المعني بالأمر بشهرين حبسًا موقوف التنفيذ، مع أداء غرامة مالية نافذة قدرها ستة آلاف درهم. وهو حكم اكتسب الصيغة النهائية وقوة الشيء المقضي به، ما يجعله، من الناحية القانونية، أساسًا كافيًا للشروع في مسطرة العزل وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية.
ويؤكد الفصل 67 من القانون التنظيمي للجماعات أن كل عضو بمجلس جماعي، بما في ذلك الرئيس ونوابه، يمكن توقيفه أو عزله إذا صدر في حقه حكم قضائي نهائي من أجل أفعال تمس الأمانة أو الشرف أو الأخلاق العامة، ومن بينها قضايا إصدار شيكات بدون رصيد، وهو ما ينطبق على الحالة موضوع الجدل.
ويأتي هذا التطور بعد مسار قضائي طويل ومعقد، امتد لسنوات، إذ سبق للمعني بالأمر أن حصل على حكم بالبراءة أمام محكمة الاستئناف بآسفي، الأمر الذي فجر حينها نقاشًا واسعًا حول الملف. غير أن قرار محكمة النقض وضع حدًا لهذا الجدل، وأعاد الاعتبار للحكم الابتدائي، منهياً بذلك قضية ظلت تراوح مكانها منذ سنة 2016 دون حسم نهائي.
وفي خضم هذا الوضع القانوني المعلّق، تفجرت مؤخرًا حالة من التوتر المحلي، بعدما أقدم رئيس الجماعة على خطوة مثيرة للجدل، تمثلت في توجيه شاحنة نفايات لإفراغ حمولتها أمام باشوية السبت بجزولة، في ما اعتُبر احتجاجًا على سلطات وزارة الداخلية. هذا التصرف أثار موجة استنكار واسعة، سواء في أوساط المسؤولين المحليين أو لدى المواطنين، وعمّق من حدة النقاش حول أهلية استمرار المعني بالأمر في تدبير الشأن المحلي، في انتظار تفعيل المساطر القانونية المنصوص عليها.


































