أعلنت المنظمة المغربية للحقوق والحريات، عبر صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، عن إصدار بلاغ بخصوص وفاة شخص في وضعية تشرد داخل قسم المستعجلات (المسار الأحمر) بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بمدينة آسفي، وهي الواقعة التي أثارت تفاعلاً واسعًا وتساؤلات في الأوساط المحلية والحقوقية.
وأوضح البلاغ أن المنظمة باشرت خطوات مؤسساتية لمتابعة الملف، حيث وجهت مراسلة رسمية إلى المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بآسفي، طالبت فيها بفتح تحقيق إداري شامل لتحديد ظروف وملابسات الوفاة، والوقوف على كيفية استقبال الهالك والتكفل به داخل المؤسسة الاستشفائية، ومدى احترام المساطر الطبية والإدارية المعمول بها.
كما أفادت المنظمة أنها قامت بإشعار وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مركزياً بخطورة المعطيات المتداولة، خاصة ما يرتبط بشبهات الإهمال أو التأخر في تقديم العناية الطبية اللازمة، داعية إلى التعاطي الجدي مع القضية واتخاذ التدابير الضرورية.
وفي السياق ذاته، أكد البلاغ أن المنظمة تقدمت أيضًا بشكاية رسمية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بآسفي، من أجل فتح تحقيق قضائي لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية، مع التأكيد على احترام قرينة البراءة وسيادة القانون.
وشددت المنظمة على أن هذه الخطوات تندرج ضمن دورها في الدفاع عن الحق في الصحة والعلاج باعتباره حقًا دستوريًا، وحماية كرامة الأشخاص في وضعية هشاشة، وعلى رأسهم الأشخاص في وضعية تشرد، إضافة إلى المساهمة في ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة دون إصدار أحكام مسبقة.
كما دعت، في ختام بلاغها، الجهات الوصية إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية وتدبيرية كفيلة بمنع تكرار مثل هذه الوقائع، وتحسين جودة التكفل بالحالات الاجتماعية والصحية المستعجلة.


































