استدعت عناصر الدرك الملكي بقرية با محمد، مؤخرا، عددا من سكان ثلاثة دواوير تابعة لقبيلة أولاد عيسى بجماعة الغوازي، عقب انتشار شريط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يوثق عملية نقل مريض على متن جرار في ظروف وُصفت بغير الإنسانية، في خطوة قال المعنيون إنها جاءت للتعبير عن معاناتهم مع العزلة والتهميش وصعوبة الولوج إلى الخدمات الصحية.
ويتعلق الأمر، حسب المعطيات المتداولة، بسكان دواوير الكزارة ونعيرات وأولاد الجيلالي، الذين جرى استدعاؤهم على خلفية توثيقهم لحظة نقل المريض بسبب انقطاع الطريق وغياب وسائل نقل ملائمة، في محاولة منهم لإنقاذ حياته في ظل وضع صحي حرج.
من جهته، عبّر فرع فدرالية اليسار الديمقراطي بقرية با محمد عن قلقه وغضبه إزاء هذه الاستدعاءات، معتبرا أن “الخطير” في الموضوع هو التشكيك في صحة الواقعة واتهام السكان بفبركة الحادث والادعاء بعدم وجود مريض، وهو ما وصفه البيان بسلوك غير مهني وغير أخلاقي يرقى إلى نشر أخبار زائفة والتشهير بمواطنين بسطاء.
وأوضحت الفدرالية، استنادا إلى تصريحات عائلة المعني بالأمر، أن المريض يتلقى العلاج حاليا بمدينة فاس في وضع صحي حرج، مؤكدة أن معاناة الساكنة ليست موضوعا للمساءلة أو التكذيب، بل نتيجة مباشرة لما اعتبرته سياسات إهمال وتهميش، مطالبة بفتح تحقيق عاجل ونزيه لكشف ملابسات القضية.


































