محور الشماعية–البخاتي.. أشغال مرتجلة تُغرق طريق إقليم اليوسفية وآسفي في فوضى الغضب

عبد الرزاق15 أبريل 2026آخر تحديث :
محور الشماعية–البخاتي.. أشغال مرتجلة تُغرق طريق إقليم اليوسفية وآسفي في فوضى الغضب

لم تكد ساكنة ومستعملو الطريق الرابطة بين جماعة الشماعية وجماعة البخاتي، على مستوى المحور الطرقي الرابط بين إقليمي اليوسفية وآسفي، يستبشرون خيرا بانطلاق مشروع طال انتظاره، حتى سرعان ما تحولت تلك الآمال إلى موجة سخط عارمة، بسبب ما وُصف بأشغال “عشوائية” لا ترقى إلى الحد الأدنى من انتظارات المواطنين.

Screenshot

وحسب مصادر جريدة “ميديانت”، فقد توصلت الجريدة بعدد من الاتصالات من مستعملي هذا المقطع الطرقي، عبّروا فيها عن استيائهم الشديد من الطريقة التي تُنجز بها الأشغال، مؤكدين أن ما يجري على الأرض يطرح أكثر من علامة استفهام حول جودة الإنجاز ومدى احترام معايير السلامة الطرقية.

ويتعلق المشروع، وفق المعطيات المتوفرة، بـأشغال إعادة تكسية قارعة الطريق وتأهيل المنشآت المائية بالطريق الإقليمية رقم 2335 من النقطة الكيلومترية 0+000 إلى 11+500، وبالطريق الإقليمية رقم 2333 من النقطة الكيلومترية 10+000 إلى 23+000، بإقليم اليوسفية. غير أن واقع الأشغال، كما توثقه شهادات مستعملي الطريق، لا يعكس الأهداف المعلنة لهذا الورش.

Screenshot

المتحدثون أشاروا إلى غياب واضح ومقلق لعلامات التشوير في عدة مقاطع، ما يجعل المرور محفوفا بالمخاطر، خاصة خلال الليل أو في ظروف ضعف الرؤية. وفي مقابل ذلك، تظهر إشارات متفرقة في بعض النقاط بشكل غير منظم، في مشهد يوحي بغياب تصور تقني متكامل ومراقبة ميدانية صارمة.

أما بخصوص جودة الأشغال، فقد وصفها عدد من المواطنين بـ“البدائية”، حيث تبدو المقاطع المُنجزة غير متجانسة، مع تفاوت كبير في مستوى التهيئة، ما يعيد إلى الأذهان تجارب سابقة لمشاريع لم تصمد طويلا أمام أول اختبار، لتعود معها معاناة الساكنة إلى نقطة الصفر.

هذا الوضع يثير مخاوف حقيقية لدى مستعملي الطريق، الذين كانوا يعلّقون آمالا كبيرة على هذا المشروع لإنهاء معاناتهم الطويلة مع الحفر والمنعرجات الخطيرة التي طالما تسببت في حوادث السير واستنزفت جيوب السائقين. غير أن المؤشرات الحالية، بحسب تعبيرهم، تنذر بإعادة إنتاج نفس الأزمة ولكن بصيغة أكثر إثارة للقلق.

وفي ظل هذه المعطيات، تتعالى أصوات المواطنين مطالبة بفتح تحقيق عاجل لتحديد ظروف وملابسات إنجاز هذه الأشغال، وترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، حمايةً للمال العام وضمانا لسلامة مستعملي هذا الشريان الطرقي الحيوي.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: من يراقب هذه الأشغال؟ وأين هي معايير الجودة التي تُرفع كشعار في مثل هذه المشاريع؟ أم أن طرق العالم القروي لا تزال خارج دائرة الصرامة والمحاسبة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

خبر عاجل