مشاريع المدينة رهينة التجاذبات… من يحرك خيوط الغياب داخل مجلس آسفي؟

admin18 مارس 2026آخر تحديث :
مشاريع المدينة رهينة التجاذبات… من يحرك خيوط الغياب داخل مجلس آسفي؟

عرفت أشغال الدورة الاستثنائية الأخيرة لمجلس جماعة آسفي، المخصصة للتصويت على اتفاقية شراكة تتعلق بترميم وتأهيل الأسوار التاريخية للمدينة، تطورات غير متوقعة، أعادت إلى الواجهة نقاشا واسعا حول طريقة تدبير بعض المحطات الحاسمة داخل المجلس.
فقد كان من المرتقب أن تعقد الدورة يوم الجمعة 13 مارس 2026، غير أنها لم تنعقد بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، في ظل غياب عدد من الأعضاء، ما اضطر إلى تأجيلها وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وبعد ذلك، تم عقد الدورة يوم الاثنين 16 مارس، حيث تمت المصادقة على الاتفاقية بحضور 13 عضواً فقط، في احترام للمقتضيات القانونية المنظمة لعقد الدورات في حال عدم اكتمال النصاب خلال الاجتماع الأول.
غير أن ما أثار الانتباه، حسب معطيات متداولة، هو تزامن غياب عدد من الأعضاء خلال الدورة الأولى مع حديث عن وجود تحركات داخلية يشتبه في كونها تهدف إلى التأثير على سير أشغال المجلس، من خلال الدفع نحو عدم اكتمال النصاب، وبالتالي تأجيل التداول في نقطة ذات أهمية استراتيجية بالنسبة للمدينة.
وتذهب بعض هذه المعطيات إلى الحديث عن دور محتمل لأحد نواب رئيس المجلس في هذا السياق، من خلال ما يوصف بمحاولات “تأثير” على بعض الأعضاء، في وقت كان فيه رئيس المجلس في غياب مؤقت بسبب سفره لأداء مناسك العمرة بـ مكة المكرمة، وهو ما يطرح تساؤلات حول استغلال هذا الغياب في تدبير توازنات داخلية حساسة.
كما يتقاطع هذا الجدل مع نقاش أوسع يتداول محليا، يتعلق بطبيعة الخطاب المتداول في بعض المنصات الرقمية، حيث تثار تساؤلات حول وجود حملات إعلامية تستهدف مؤسسات معينة على رأسها عمالة الاقليم ، وتروي ج لمضامين مثيرة للجدل، وهو ما يستدعي، في حال ثبوته، الوقوف عند حدود المسؤولية القانونية والأخلاقية في تدبير النقاش العمومي.
ورغم هذه الملابسات، فقد تمت في نهاية المطاف المصادقة على اتفاقية شراكة تهم مشروعا حيويا، تصل كلفته إلى 20 مليون درهم، ويهدف إلى ترميم وإعادة الاعتبار للأسوار التاريخية لمدينة آسفي، خاصة بعد الأضرار التي لحقتها جراء الفيضانات الأخيرة.
وأمام هذه التطورات، تبرز مجموعة من الأسئلة التي تفرض نفسها بإلحاح:
هل كان غياب النصاب خلال الدورة الأولى مجرد صدفة ظرفية، أم نتيجة حسابات سياسية ضيقة؟
وإلى أي حد يمكن أن تؤثر هذه الممارسات على مصالح المدينة ومشاريعها الاستراتيجية؟
أسئلة تبقى مفتوحة في انتظار توضيحات رسمية، تعيد ترتيب الوقائع وتضع حداً لكل التأويلات، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشاريع تمس التراث التاريخي والتنمية المستقبلية لمدينة آسفي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

خبر عاجل