في موقف صادم وغير متوقع، وخلال محاولة رجال الإعلام الحصول على تصريح بخصوص مشروع غابة العرعار، تفاجأ الجميع برد مسؤول الشركة المشرفة على المشروع، حيث اكتفى بالقول: “ما فيا لي يعطي شي تصريح… شوفو الطابلو!”.
تصريح يثير الكثير من علامات الاستفهام، خصوصاً وأننا نتحدث عن مشروع كبير تُقدَّر ميزانيته بحوالي 13,9 مليون درهم، ويهم فضاءً بيئياً موجهاً لخدمة الساكنة.
كيف يُعقل أن يُقابل طلب الإعلام، الساعي إلى نقل الحقيقة وتوضيح المعطيات للرأي العام، بهذا الأسلوب؟ وأين هي مبادئ الشفافية والتواصل التي يفترض أن ترافق مثل هذه المشاريع؟
إن الساكنة من حقها المشروع أن تعرف كل تفاصيل هذا الورش: أهدافه، مراحله، وآثاره المنتظرة على المدينة.
كما أن هذا التصرف يطرح تساؤلات جدية: هل يُعقل أن تُختزل مجهودات مؤسسات الدولة، وعلى رأسها وزارة الداخلية، في ردود لا تليق بحجم المشروع ولا بانتظارات المواطنين؟
الرسالة واضحة اليوم: التواصل مسؤولية، والمعلومة حق… وأي مشروع موجه للساكنة يجب أن يكون مصحوباً بالوضوح والانفتاح، لا بالغموض والتجاهل.


































