شهد مدخل مركز جماعة كريديد، التابعة لإقليم سيدي بنور، حادثاً مؤسفاً تمثل في تعطل حافلة لنقل المسافرين كانت متوجهة من مدينة الدار البيضاء نحو الشماعية، بعدما اضطرت إلى تغيير مسارها الطرقي بسبب انقطاع الطريق الرابطة بين الدار البيضاء وأولاد عمران، جراء الارتفاع الكبير في منسوب مياه وادي وارار.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحافلة التي سلكت الطريق البديل عبر مدخل جماعة كريديد (سبت المعاريف)، علقت وسط الوحل والحفر العميقة التي يعرفها هذا المقطع الطرقي، ما تسبب في خسائر مادية جسيمة لها وتوقفها عن السير، مخلفة حالة من الاستياء والغضب في صفوف الركاب ومستعملي الطريق.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة من جديد الوضعية المتدهورة للبنية التحتية الطرقية بمدخل الجماعة، والتي ظلت موضوع شكايات متكررة ونقاشات متواصلة، سواء داخل المجلس الجماعي أو خارجه، دون أن تترجم إلى حلول عملية على أرض الواقع.
ورغم التنبيه المتكرر إلى ضرورة التدخل العاجل لإصلاح هذا المدخل الحيوي، ولو بشكل مؤقت في انتظار استكمال مسطرة إعادة التهيئة الشاملة ومشروع التطهير السائل، فإن مطالب الساكنة، بحسب متتبعين للشأن المحلي، قوبلت بتجاهل واضح من طرف رئاسة المجلس ومكتبها، ما جعل الوضع يزداد سوءاً مع كل تساقطات مطرية.
وأمام هذا الإهمال، تحول المدخل الرئيسي للجماعة إلى نقطة سوداء تعرقل حركة السير وتشكل خطراً حقيقياً على سلامة المركبات والمسافرين، في مشهد يسيء لصورة المنطقة ويعمّق معاناة المرتفقين والزوار.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من المواطنين عن غضبهم واستيائهم من الحالة المزرية للطريق، موجّهين انتقادات لاذعة للمجلس الجماعي بسبب ما اعتبروه تقصيراً واضحاً في أداء واجبه تجاه الساكنة والزوار على حد سواء، مطالبين بتدخل استعجالي قبل وقوع حوادث أكثر خطورة.
وتبقى حادثة تعطل الحافلة دليلاً صارخاً على حجم المعاناة التي تعيشها جماعة كريديد، وعلى الحاجة الملحّة إلى تدخل فوري لإصلاح هذا المدخل الحيوي، حفاظاً على سلامة مستعملي الطريق وصوناً لكرامة الساكنة، ووضع حد لوضع بات يبعث على الإحراج والتحسر لدى كل الغيورين على مصلحة الجماعة.


































