في مشهد لا يليق بمدينة الوالدية، الوجهة السياحية التي تستقطب آلاف الزوار خلال فصل الصيف، تحولت محيط إحدى الحدائق العمومية إلى نقطة سوداء بسبب تراكم الأزبال وانتشار النفايات، في صورة تعكس استمرار اختلالات قطاع النظافة رغم التعاقد مع شركة SOS لتدبير هذا المرفق الحيوي.
وعبر عدد من سكان جماعة الوالدية، التابعة لإقليم سيدي بنور، عن استيائهم من الوضع البيئي الذي تعرفه بعض أحياء المدينة، مؤكدين أن انتشار النفايات في عدد من النقط، خاصة بالقرب من الفضاءات العمومية، يسيء إلى جمالية المدينة ويطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة التدبير الجديد لقطاع النظافة.
ويأتي هذا الوضع في وقت تعيش فيه الوالدية ذروة الموسم الصيفي، حيث يتوافد عليها آلاف المصطافين من مختلف المدن المغربية، الأمر الذي يفرض مضاعفة الجهود للحفاظ على نظافة المدينة وتقديم صورة تليق بمكانتها كواحدة من أبرز الوجهات الساحلية بالمملكة، بدل استقبال الزوار بأكوام الأزبال والروائح الكريهة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن التعاقد مع شركة جديدة كان من المفترض أن يشكل بداية مرحلة عنوانها تحسين جودة الخدمات، غير أن الواقع الميداني يكشف، إلى حدود الساعة، استمرار مظاهر التراخي في عدد من النقاط، ما يثير مخاوف الساكنة من أن تتكرر الاختلالات نفسها التي كانت محل انتقاد خلال السنوات الماضية.
ويطالب المواطنون المجلس الجماعي والجهات المختصة بالتدخل العاجل لإلزام الشركة باحترام دفتر التحملات، وتكثيف عمليات جمع النفايات، خاصة بالمناطق التي تعرف إقبالا كبيرا من المواطنين والزوار، مؤكدين أن نظافة المدينة ليست ترفا، بل مسؤولية جماعية والتزام يجب أن ينعكس على أرض الواقع، حفاظا على صورة الوالدية وصحة ساكنتها وزوارها.


































