جمعة سحيم.. شوارع محفورة وأسئلة معلقة في وجه الشركة الجهوية
لم تعد الحفر التي خلفتها أشغال إصلاح قنوات المياه بشوارع رئيسية في جمعة سحيم بإقليم آسفي مجرد أثر عابر لورش انتهى، بل تحولت، بحسب تصريحات مواطنين لجريدة “ميديانت”، إلى مصدر يومي للخطر، بعدما تُركت أجزاء من الرصيف والشارع محفورة دون إعادة تأهيلها بالشكل الذي يحفظ سلامة مستعملي الطريق.
ويقول مواطنون إن الشركة الجهوية متعددة الخدمات حضرت إلى الشوارع من أجل إصلاح قنوات المياه، لكنها تركت وراءها مشهداً يثير الكثير من علامات الاستفهام: حفر مفتوحة، أرصفة متضررة، ومساحات أصبحت تشكل خطراً على الراجلين وأصحاب السيارات والدراجات، خصوصاً خلال فترات الليل.
“أي عبث هذا؟ ومن يوقف هذا التسيب؟” بهذه العبارات عبّر عدد من المواطنين عن غضبهم لجريدة “ميديانت”، مؤكدين أن إصلاح شبكة المياه لا يمكن أن يكون على حساب سلامة المواطنين أو أن يتحول إلى مبرر لترك الشوارع والأرصفة في وضعية خطرة.
ويتساءل المواطنون بوضوح: لماذا لا تلتزم الشركة الجهوية متعددة الخدمات بإعادة الحفر إلى وضعها الطبيعي فور انتهاء الأشغال؟ ومن يتحمل مسؤولية هذه الوضعية إذا وقع حادث بسبب حفرة أو جزء متضرر من الطريق؟
الغضب في جمعة سحيم لا يرتبط بالأشغال في حد ذاتها، يقول مواطنون، وإنما بطريقة تدبيرها وما تتركه خلفها. فالأشغال، بحسب تصريحاتهم، يفترض أن تنتهي بإصلاح ما تم حفره، لا بترك الشارع أمام المواطنين وكأنه ورش مفتوح بلا نهاية.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه السكان تدخلاً عاجلاً لإغلاق الحفر وإعادة تأهيل الأرصفة والأجزاء المتضررة من الطريق، تتجه الأنظار إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات والجهات المعنية لمساءلتها عن مدى احترامها للمعايير المفترضة في مثل هذه الأشغال، وعن الجهة التي تراقب الأوراش بعد انتهائها.
فهل تتحول هذه الحفر من مجرد أشغال متروكة إلى ملف مساءلة حقيقية، أم سيظل المواطن في جمعة سحيم يدفع ثمن أشغال لا تنتهي عند آخر حفرة؟













































