لم تعد الأشغال الجارية على الطريق الرابط بين جماعتي جزولة والغيات، ضواحي آسفي، مجرد ورش مؤقت ينتظر مستعملو الطريق انتهاءه، بعدما تحولت وضعية هذا المحور، وفق إفادات عدد من مستعمليه، إلى مصدر يومي للقلق والخطر.
وحسب معطيات حصرية حصلت عليها جريدة “ميديانت”، فقد تم تسجيل ما يقارب 50 حادثة سير منذ بداية الأشغال بهذا المحور الطرقي، وهي حصيلة تطرح من جديد علامات استفهام حول شروط السلامة المعتمدة داخل الورش، ومدى نجاعة التدابير المتخذة لحماية مستعملي الطريق.

ويصف عدد من المواطنين الوضعية الحالية بـ”الكارثية”، في ظل وجود الحفر والمطبات، والغبار المتطاير، وضعف التشوير في عدد من المقاطع، بالتزامن مع استمرار حركة السير وسط أشغال يفترض أن ترافقها إجراءات أكثر صرامة للحد من المخاطر.
ولا تتوقف تداعيات الوضع عند حوادث السير، إذ يؤكد سائقو سيارات الأجرة ومهنيو النقل أن الأشغال والحفر والمطبات كبدتهم خسائر مادية متكررة، بعدما أصبحت سياراتهم تتعرض لأعطاب متواصلة، خصوصاً على مستوى العجلات وقطع الغيار، ما فرض عليهم مصاريف إضافية لم تكن ضمن حساباتهم.

ويقول عدد من السائقين إن المرور اليومي عبر هذا المحور أصبح يستنزف سياراتهم وجيوبهم في الوقت نفسه، في وقت يضطرون فيه إلى استعمال الطريق بشكل متكرر بحكم طبيعة عملهم، دون أن تكون أمامهم خيارات كثيرة لتفادي المقاطع المتضررة.
وبين ارتفاع عدد الحوادث، وتضرر المركبات، وتصاعد شكايات المواطنين والسائقين، تعود إلى الواجهة مسؤولية الجهات المشرفة على هذا الورش، وفي مقدمتها مندوبية التجهيز بآسفي، بشأن مدى مراقبة شروط السلامة واحترام المعايير التقنية المعمول بها خلال تنفيذ الأشغال.
فإذا كانت الأشغال مؤقتة، فإن آثارها على مستعملي الطريق أصبحت ملموسة، وإذا كان الهدف منها تحسين هذا المحور مستقبلاً، فإن ذلك لا ينبغي أن يتم على حساب سلامة المواطنين في الحاضر.
نحو 50 حادثة منذ انطلاق الأشغال رقم يستحق التوقف عنده، وورشٌ يصفه مستعملو الطريق بالكارثي، وسائقون يتحدثون عن خسائر متواصلة في سياراتهم.
ويبقى السؤال واضحاً: إلى متى سيظل مستعملو الطريق يؤدون كلفة ورشٍ يفترض أن يكون هدفه تحسين الطريق، لا تعريض أرواح مستعمليه للخطر؟













































