مع اقتراب ساعة الاقتراع.. محمد الفطاح يشدد على الحياد ويقطع الطريق أمام محاولات التأثير في انتخابات آسفي.

عبد الرزاق9 سبتمبر 2026آخر تحديث :
مع اقتراب ساعة الاقتراع.. محمد الفطاح يشدد على الحياد ويقطع الطريق أمام محاولات التأثير في انتخابات آسفي.

مع اقتراب موعد الاقتراع التشريعي المقرر يوم 23 شتنبر الجاري، تزداد وتيرة الاستعدادات بإقليم آسفي، في وقت يرتفع فيه منسوب التنافس السياسي بين مختلف المرشحين، وسط ترقب واسع لطريقة تدبير المرحلة الانتخابية ومدى احترام قواعد المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص.

وفي هذا السياق، يواصل عامل إقليم آسفي، محمد الفطاح، التأكيد على ضرورة التزام الإدارة الترابية بالحياد والوقوف على المسافة نفسها من جميع المتنافسين، بعيداً عن أي اصطفاف أو تدخل يمكن أن يؤثر في مسار العملية الانتخابية.

وتأتي هذه التوجيهات في مرحلة دقيقة، خصوصاً مع دخول الاستحقاقات التشريعية منعرجها الحاسم، حيث تنطلق الحملة الانتخابية رسمياً يوم 10 شتنبر وتستمر إلى منتصف ليلة 22 شتنبر، قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع في اليوم الموالي. 

وتشير المعطيات المتداولة محلياً إلى أن عامل الإقليم يولي أهمية خاصة لتأطير رجال السلطة وأعوانها، مع التشديد على ضرورة التعامل المتوازن مع مختلف المرشحين والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يثير شبهة الانحياز أو استغلال النفوذ الإداري في المنافسة السياسية.

كما تم تداول معطيات بشأن اعتماد وسائل رقمية لمواكبة العملية الانتخابية، من خلال تجهيز عدد من رجال السلطة بهواتف ذكية وتطبيقات مخصصة لتسهيل نقل المعطيات ومتابعة مجريات يوم الاقتراع، بما يعزز سرعة التواصل والتنسيق الميداني.

ولا يقف رهان الإدارة الترابية عند مجرد تنظيم الاقتراع، بل يمتد إلى حماية العملية برمتها من الممارسات التي قد تمس بنزاهتها، سواء تعلق الأمر باستعمال المال، أو استغلال وسائل أو إمكانات غير مشروعة، أو ممارسة أي شكل من أشكال الضغط على الناخبين.

وفي هذا الإطار، تبدو الرسالة الموجهة إلى مختلف المتدخلين واضحة: لا امتياز لمرشح على آخر، ولا مجال للتهاون مع أي محاولة للمساس بسلامة الاقتراع أو التأثير على إرادة الناخبين.

ويأتي ذلك في وقت تعرف فيه الانتخابات التشريعية لهذه السنة مشاركة 27 حزباً، فيما ينتظر انتخاب 395 عضواً بمجلس النواب وفق الاقتراع العام المباشر باللائحة. 

وبينما تستعد الأحزاب والمرشحون لخوض غمار الحملة الانتخابية، يبقى الرهان الأكبر بإقليم آسفي هو أن تمر المنافسة السياسية في أجواء يسودها القانون وتكافؤ الفرص، وأن تكون صناديق الاقتراع وحدها الفيصل في تحديد اختيارات الناخبين.

ففي النهاية، نزاهة الانتخابات لا تُقاس فقط بعدد الأصوات المعلنة، وإنما بمدى اطمئنان المتنافسين والناخبين معاً إلى أن الطريق نحو الصندوق كان مفتوحاً أمام الجميع بالمسافة نفسها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

خبر عاجل