ميديا نت – محمد الغياط
عادت مظاهر التدين الشعبي والروحي في المجتمع المغربي المعاصر الى الوجود بكثرة وفرضت اسلوبها بشكل مؤثر ، ولا سيما الزيارات إلى الأضرحة والمواسم المرتبطة بالأولياء، والطقوس الجماعية من ذكر وابتهال وإنشاد وجذبة، إضافة إلى أنماط الولاء للزعامات الروحية ومظاهر التبجيل الشديد للأشخاص ذوي المكانة الدينية أو الرمزية.
ونسجل بذلك مفارقة أساسية تتمثل في استمرار، بل وإعادة ظهور بعض هذه الممارسات داخل مجتمع يعرف في الوقت نفسه تحولات عميقة مرتبطة بالتحديث والتحضر والتعليم والعولمة والرقمنة وتغير أنماط الأسرة والسلطة والهوية.
ويظهر أن الظاهرة تنتقل من جيل إلى جيل وفي مسار متصاعد تنتشر بين جميع الفئات الاجتماعية سواء في الفرى أو المدن واحيانا بدعم من السلطةماديا ومعنويا
في اعتقادي القضية تشكل ظاهرة اجتماعية تستوجب مقاربة متعددة التخصصات تجمع بين علم الاجتماع والأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع الديني والفلسفة الاجتماعية، وعلم النفس الاجتماعي مع توظيف مفاهيم إميل دوركايم حول الطقس والتضامن و”الفوران الجمعي”، وماكس فيبر حول السلطة الكاريزمية، وبيير بورديو حول الرأسمال الرمزي والحقل الديني، وفيكتور تيرنر حول الطقوس والمرحلة الانتقالية و”الجماعة الطقوسية”، فضلاً عن مقاربات العلمنة وإعادة تشكيل المقدس في المجتمعات الحديثة.
وفي هذا الصدد تبين أن الزاوية والموسم والزيارة لا يمكن اختزالها في الوظيفة الدينية وحدها، إذ أدت تاريخياً وظائف اجتماعية وثقافية وسياسية واقتصادية متعددة. كما أن استمرار بعض هذه الممارسات لا يعني بالضرورة رفض الحداثة، وإنما يمكن فهمه بوصفه أحد أشكال إعادة إنتاج الهوية والمعنى والانتماء في مجتمع يعيش تحولات متسارعة.
في اعتقادي الظاهرة تحتاج إلى الانتقال من الأحكام المعيارية إلى البحث الميداني الذي يقيس حجمها وأشكالها ودوافع المشاركين فيها، ويفحص كذلك تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في إعادة إنتاج الطقوس والرموز الروحية.
فقد تبدو العلاقة بين الحداثة والدين من أكثر القضايا إثارة للجدل في العلوم الاجتماعية. لقد افترضت بعض القراءات الكلاسيكية لنظرية العلمنة أن تقدم العقلانية والعلم والتعليم والمؤسسات الحديثة سيؤدي تدريجياً إلى تراجع حضور الدين في الحياة العامة. غير أن التجارب الاجتماعية المعاصرة، بما فيها المجتمعات الغربية والعربية والإسلامية، أظهرت أن العلاقة أكثر تعقيداً من هذا التصور الخطي.
فالدين لم يختفِ بالضرورة مع الحداثة، وإنما أعاد تشكيل حضوره داخل المجتمع، وظهرت أشكال جديدة للتدين، كما استمرت بعض الأشكال التقليدية في التكيف مع شروط العصر.
ويقدم الواقع المغربي نموذجاً مهماً لدراسة هذه المفارقة، فالزاوية والموسم والزيارة والذكر والإنشاد الصوفي ليست ظواهر هامشية في التاريخ الاجتماعي المغربي، بل ارتبطت تاريخياً ببنيات اجتماعية وثقافية وسياسية متعددة.تعيد نفسها بأشكال متعددة وفق سياق اجتماعي معين.
وتشير الدراسات التاريخية والسوسيولوجية إلى أن الزوايا اضطلعت بوظائف دينية واجتماعية وتعليمية وسياسية، ولم تكن مؤسسة دينية محضة.
وتزداد أهمية الموضوع عندما نلاحظ أن بعض هذه الممارسات أصبحت تظهر مجدداً في فضاء عمومي شديد الحداثة: الهواتف الذكية، شبكات التواصل الاجتماعي، وسائل الإعلام الرقمية، المدن الحديثة، الجامعات، والهجرة والعولمة.
فكيف يمكن تفسير اجتماع هذه العناصر المتناقضة ظاهرياً؟ كيف يمكن أن يتعايش الهاتف الذكي والذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل الاجتماعي مع الموسم والزيارة والذكر والجذبة والتعلق بالشيخ أو الولي؟ وهل نحن أمام عودة إلى الماضي، أم أمام إعادة إنتاج للمقدس داخل المجتمع الحديث؟
أولاً: إشكالية الدراسة
تتمثل الإشكالية المركزية في محاولة تفسير استمرار وإعادة إنتاج بعض مظاهر التدين الشعبي والروحي في المغرب المعاصر،بشكل يلفت الانتباه ويوصف احيانا بالخروج عن المألوف وابتداع أشكال دخيلة في اتجاه الشدود والاستيلاب والشعودة احيانا ..
فرغم التحولات العميقة التي عرفها المجتمع المغربي خلال العقود الأخيرة.طفت على السطح أشكال من التخلف الاجتماعي والثقافي والاقتصادي ساهمت كعوامل لخلق هذا التجادب الخطير بين التيارات داخل مجتمع واحد …
تتخذ الإشكالية صيغة السؤال الآتي: كيف يمكن تفسير استمرار وإعادة إنتاج الطقوس الصوفية والشعبية والمواسم والزيارات والولاءات الروحية في المجتمع المغربي المعاصر، في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والرقمية المرتبطة بالحداثة والعولمة؟
وتتفرع عن هذا السؤال مجموعة من الأسئلة: ما الوظائف الاجتماعية التي تؤديها المواسم والزيارات والطقوس الجماعية؟ كيف تتحول المكانة الدينية أو الروحية إلى سلطة اجتماعية؟ كيف يمكن تفسير الولاء لشخصية دينية أو روحية من خلال مفهوم السلطة الكاريزمية؟ هل يمثل تبجيل الأولياء وأشخاص ذاتيين استمراراً للذاكرة الثقافية أم إعادة إنتاج للمقدس؟ ما العلاقة بين الطقوس الجماعية وإنتاج التضامن والانتماء؟ هل للمواسم وظائف اقتصادية تتجاوز بعدها الديني؟ كيف تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي في إعادة انتشار هذه الممارسات؟ هل تشكل هذه الظواهر مقاومة للحداثة أم شكلاً من أشكال التكيف معها؟
ثانياً: أهمية الموضوع
يكتسب الموضوع أهميته من ثلاثة اعتبارات.
أولها: أن موضوع التدين في المغرب لا يمكن فهمه من خلال المؤسسات الدينية الرسمية فقط، بل يستدعي دراسة الأشكال الاجتماعية والثقافية التي يمارس من خلالها الأفراد والجماعات تدينهم.
وثانيها: أن الزوايا والأولياء والمواسم تمثل جزءاً من الذاكرة الاجتماعية المغربية، ولذلك فإن دراستها تساعد على فهم العلاقة بين الدين والثقافة والهوية.
وثالثها : أن التحول الرقمي أوجد فضاء جديداً لإعادة إنتاج الرموز الدينية والثقافية.
فالطقس الذي كان محلياً ومحدوداً جغرافياً أصبح قابلاً للتصوير والنشر وإعادة المشاهدة والتعليق والمشاركة، وهو ما يغير علاقته بالجمهور.
وقد أظهرت دراسات أنثروبولوجية حديثة حول التصوف في المغرب الكبير أن الاهتمام العلمي لم يعد ينظر إلى التصوف باعتباره مجرد ممارسة روحية، بل أصبح يدرسه أيضاً من خلال قضايا العولمة، والسياحة الدينية، والاقتصاد والعروض الثقافية، وتحويل بعض المظاهر الصوفية إلى “ثقافة” وتراث قابل للتداول على مستويات محلية ووطنية وعالمية.
ثالثاً: من أجل فهم وتاطير الموضوع
1-لدى دوركايم : الدين، في التحليل الدوركايمي، ليس مجرد علاقة فردية بين الإنسان والمقدس، وإنما هو أيضاً نظام اجتماعي يعيد إنتاج الجماعة.
ومن هنا تكتسب الطقوس أهمية خاصة.
فعندما يجتمع الأفراد في فضاء واحد، ويرددون الأذكار والأناشيد، ويتحركون بإيقاع مشترك، ويشتركون في الرموز نفسها، تتولد حالة عاطفية جماعية يمكن أن تعزز الشعور بالانتماء.
ومن هذا المنظور يمكن دراسة:
الجذبة – الذكر الجماعي – الإنشاد – الابتهال – الموسم – الزيارة. نحر الانعام .الهدايا
باعتبارها آليات لإنتاج وتجديد الروابط الاجتماعية، إلى جانب معناها الديني بالنسبة إلى المشاركين.
ويتيح هذا المدخل تفسير لماذا يمكن أن تستمر طقوس جماعية حتى عندما تتغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية المحيطة بها.
2. ماكس فيبر: السلطة الكاريزمية
يساعد مفهوم ماكس فيبر للسلطة الكاريزمية في تفسير العلاقة بين الأتباع وبعض الزعامات الدينية أو الروحية.
فالسلطة الكاريزمية لا تقوم أساساً على القانون أو المنصب الإداري، وإنما على الاعتقاد بامتلاك شخص ما صفات استثنائية.
ومن هنا يمكن أن تتشكل علاقة خاصة بين الشيخ وأتباعه.
وتبدأ العلاقة في بعض الحالات بالاحترام والإعجاب، ثم تتحول إلى ولاء، وقد تصل في حالات معينة إلى تبعية رمزية قوية.وقد تتحول إلى استغلال اقتصادي أو الي عبودية ….
رابعاً: الزاوية في التاريخ الاجتماعي المغربي
لا يمكن فهم الظاهرة الحالية دون العودة إلى تاريخ الزوايا.
فالدراسات التاريخية تبين أن الزوايا المغربية كانت مؤسسات متعددة الوظائف؛ فقد ارتبطت بالتعليم والتصوف والضيافة والتكافل والتحكيم والوساطة، كما دخلت في علاقات مع السلطة والمجتمع. وتصف إحدى الدراسات الأكاديمية الزاوية بأنها مؤسسة ذات وظائف دينية واجتماعية وثقافية وسياسية متداخلة.
كما تؤكد دراسات أخرى أن أهل التصوف والولاية أدوا أدواراً في التأطير الوجداني، والوساطة الاجتماعية، والتحكيم في بعض النزاعات، والعلاقات مع السلطة.
وهذا يعني أن الولي في الذاكرة الاجتماعية المغربية لم يكن مجرد شخصية دينية، بل يمكن أن يصبح أيضاً رمزاً للجماعة والمكان والتاريخ.
وهنا تكمن أهمية مفهوم “الذاكرة الاجتماعية”.
فالناس لا يزورون بالضرورة مكاناً لأنهم يؤمنون فقط بقدرات خارقة منسوبة إلى شخصية معينة، بل يمكن أن تكون الزيارة أيضاً استحضاراً لتاريخ الأسرة والقبيلة والقرية والمنطقة.
خامساً: هل نحن أمام عودة التصوف؟
ينبغي الحذر من هذا الاستنتاج.
فوجود المواسم والزوايا والطرق الصوفية لا يعني بالضرورة أن المجتمع المغربي أصبح أكثر تصوفاً من السابق.
بل إن دراسة منشورة حول الشباب المغربي اعتمدت مسحاً شمل 1,054 شاباً مغربياً سنة 2010 وجدت تحولاً ذا دلالة إحصائية نحو موقف أكثر إيجابية من الانتساب إلى التصوف لدى العينة المدروسة.
لكن هذه النتيجة لا تكفي للقول إن هناك “عودة وطنية عامة للتصوف” في سنة 2026؛ لأنها دراسة تعود إلى 2010 ولا تمثل قياساً زمنياً مستمراً.
وهذه ملاحظة منهجية مهمة.
فالعلم لا يحول الملاحظة الفردية أو الإعلامية إلى حقيقة اجتماعية عامة دون بيانات.
لذلك فإن عبارة “عودة المقدس” ينبغي أن تكون في هذه الدراسة فرضية تفسيرية، لا حكماً إحصائياً مسبقاً.
سادساً: الاقتصاد والطقوس الدينية
لا يمكن تجاهل البعد الاقتصادي.
فالموسم يمكن أن يؤدي إلى حركة مؤقتة في: النقل؛ التجارة؛ المطاعم؛ الإيواء؛ المنتجات التقليدية؛ الخدمات؛ الهدايا؛ الأنشطة الثقافية.
وهذا لا يعني اختزال الموسم في الاقتصاد.
بل يعني أن الظاهرة الدينية تدخل في شبكة اجتماعية واقتصادية أوسع.
توضح الدراسات الأنثروبولوجية الحديثة أن المواسم والطقوس الصوفية يمكن أن ترتبط أيضاً بالسياحة الدينية وتداول الثقافة الصوفية على المستوى المحلي والدولي.
وبذلك يمكن الحديث عن اقتصاد اجتماعي للمقدس، حيث تنتج المناسبة قيمة روحية ورمزية، ولكنها قد تنتج في الوقت نفسه حركة اقتصادية.
سابعاً: الجذبة والرقص والإنشاد
من الخطأ العلمي التعامل مع الجذبة والإنشاد والرقص الجماعي باعتبارها مجرد مظاهر “غير عقلانية”.
فالأنثروبولوجيا لا تبدأ بالحكم على الطقس، وإنما تسأل عن معناه بالنسبة إلى المشاركين فيه.
الجسد هنا يصبح وسيلة للتعبير.
والإيقاع يصبح وسيلة لتوحيد المجموعة.
والصوت الجماعي يصبح وسيلة لإنتاج الانتماء.
والحركة الجماعية يمكن أن تنتج حالة وجدانية لا يمكن تفسيرها فقط من خلال التجربة الفردية.
وبذلك يمكن قراءة الجذبة باعتبارها تجربة دينية وجسدية وجماعية في الوقت نفسه.وطقس احتفالي جماعي
وهذا لا يمنع بطبيعة الحال من دراسة حدود هذه الممارسات، ولا سيما عندما تتحول التجربة الروحية إلى سلطة اجتماعية على الأفراد.
ثامناً: من احترام الولي إلى تقديس الشخص
هذه النقطة تحتاج إلى تمييز مفاهيمي دقيق.
هناك فرق بين:
الاحترام → التبجيل → طلب البركة → الولاء → التبعية → تقديس الشخص.
ولا يجوز افتراض أن هذه المراحل متطابقة.
فقد يقبل شخص يد شيخ أو عالم باعتبار ذلك تعبيراً ثقافياً عن الاحترام، بينما يرى شخص آخر السلوك نفسه باعتباره خضوعاً مبالغاً فيه.
لذلك فإن الباحث لا ينبغي أن يصدر الحكم قبل أن يسأل:
ماذا يعني هذا السلوك بالنسبة إلى صاحبه؟
ثم يسأل:
ما موقع هذا السلوك داخل بنية السلطة الاجتماعية؟
ومن هنا تصبح مشاهد تقبيل الأيدي أو الأرجل مثيرة للاهتمام سوسيولوجياً؛ ليس لأن الباحث يقرر مسبقاً أنها صحيحة أو خاطئة، وإنما لأنها تكشف عن تراتب رمزي للأجساد والمكانات.
إنها لغة اجتماعية تقول إن هناك شخصاً في موقع رمزي أعلى، وآخر يعترف بهذه المكانة.
تاسعاً: الحداثة وأزمة المعنى
تعيش المجتمعات المعاصرة تحولات عميقة:
تفكك بعض الروابط التقليدية؛
توسع الفردانية؛
تغير الأسرة؛
الهجرة؛
البطالة والهشاشة؛
التحول الرقمي؛
سرعة التغير الثقافي؛
اتساع الفجوة بين الأجيال.
وفي ظل هذه التحولات يمكن أن تصبح الطقوس الجماعية مصدراً للانتماء والاستقرار النفسي والاجتماعي.
ومن هنا يمكن تفسير بعض مظاهر العودة إلى الطقوس باعتبارها استجابة لأزمة المعنى.
فالإنسان لا يحتاج إلى الخدمات المادية فقط؛ بل يحتاج أيضاً إلى الاعتراف والهوية والانتماء والذاكرة.
وهنا يصبح الموسم فضاءً لاستعادة:
الجماعة + الذاكرة + الهوية + المعنى.
عاشراً: العولمة لا تلغي المحلي بل قد تعيد إنتاجه
قد يبدو أن العولمة تؤدي إلى توحيد الثقافات.
لكنها يمكن في الوقت نفسه أن تدفع المجتمعات إلى البحث عن خصوصيتها.
ففي عالم متشابه بفعل العلامات التجارية والمنصات الرقمية والثقافة العالمية، تصبح الثقافة المحلية أحياناً وسيلة للتمييز.
ومن هنا يمكن تفسير إعادة تقديم بعض الطقوس الصوفية باعتبارها:
تراثاً ثقافياً محلياً.
وتشير الأدبيات الأنثروبولوجية حول التصوف المغاربي إلى أن بعض أشكال التصوف أصبحت تُعرض أحياناً بوصفها جزءاً من “الثقافة الصوفية” والتراث، وليس فقط باعتبارها ممارسة دينية داخلية.
حادي عشر: الرقمنة وإعادة إنتاج المقدس
أحدثت وسائل التواصل الاجتماعي تحولاً مهماً في العلاقة بين الطقس والجمهور.
في السابق:
الموسم → الحاضرون في المكان.
أما اليوم:
الموسم → التصوير → النشر → المشاهدة → المشاركة → التعليق → إعادة الإنتاج.
وبذلك أصبح الطقس المحلي قابلاً للتحول إلى مادة إعلامية.
وهنا تظهر مسألة يمكن تسميتها:
“رقمنة المقدس”
أي انتقال بعض الرموز والممارسات من المجال المحلي المباشر إلى المجال الرقمي.
وختاما تكشف دراسة مظاهر الطقوس والزيارات والمواسم والولاءات الروحية في المغرب أن العلاقة بين الدين والحداثة أكثر تعقيداً من تصور يفترض أن التحديث يؤدي آلياً إلى اختفاء الممارسات التقليدية.
فالزاوية المغربية، كما تؤكد الدراسات التاريخية والسوسيولوجية، كانت مؤسسة متعددة الوظائف، جمعت بين الديني والاجتماعي والثقافي والسياسي، واستطاعت أن تتكيف مع التحولات التي عرفها المجتمع.
عودة المقدس والطقوس والولاءات الروحية والمواسم في زمن التحولات بالمغرب













































