عادل السباعي يعود إلى السباق التشريعي وآسفي في قلب رهانه البرلماني.

عبد الرزاق9 سبتمبر 2026آخر تحديث :
عادل السباعي يعود إلى السباق التشريعي وآسفي في قلب رهانه البرلماني.

يعود عادل السباعي إلى واجهة المنافسة الانتخابية بإقليم آسفي، بعدما وضع ترشيحه لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة باسم حزب الحركة الشعبية، في خطوة تعيد اسماً برلمانياً من الولاية التشريعية 2021-2026 إلى دائرة السباق، محمّلاً بتجربة خمس سنوات داخل مجلس النواب وحصيلة من الترافع حول عدد من الملفات التي تهم الإقليم.

عودة السباعي لا تأتي في سياق انتخابي عادي، فآسفي تدخل محطة جديدة تتقاطع فيها انتظارات الساكنة مع ملفات اقتصادية واجتماعية وتنموية ما تزال تبحث عن أجوبة عملية، وهو ما يجعل المعركة المقبلة اختباراً حقيقياً لقدرة المرشحين على تقديم حصيلة قابلة للقياس، بدل الاكتفاء بالوعود والشعارات الانتخابية.

وخلال ولايته البرلمانية، راكم السباعي حضوراً داخل المؤسسة التشريعية، حيث تجاوز عدد الأسئلة البرلمانية التي تقدم بها 170 سؤالاً، موزعة بين قضايا وطنية وملفات ذات ارتباط مباشر بانشغالات المواطنين.

غير أن اللافت في تجربته البرلمانية هو المساحة التي احتلتها قضايا آسفي ضمن هذا النشاط، إذ تحولت مجموعة من الملفات المحلية إلى أسئلة ومبادرات داخل مجلس النواب، في محاولة لنقل مطالب الإقليم من التداول المحلي إلى النقاش المؤسساتي ومساءلة الحكومة بشأنها.

وفي يونيو 2026، كثّف السباعي من هذا الحضور من خلال طرح سلسلة من الأسئلة حول حصيلة البرامج الحكومية بإقليم آسفي، شملت قطاعات تمس بشكل مباشر حياة المواطنين ومستقبل المنطقة، من الصحة والحماية الاجتماعية والتعليم، إلى الفلاحة والصيد البحري والتعمير والإسكان والتشغيل، فضلاً عن الاقتصاد والمالية والصناعة والتجارة والسياحة والصناعة التقليدية.

وتمنح هذه الملفات صورة عن مسار برلماني جعل من الترافع إحدى أدواته الأساسية، خصوصاً في إقليم تتشابك فيه تحديات التنمية مع أسئلة التشغيل والاستثمار والبنيات التحتية وجودة الخدمات العمومية.

لكن العودة إلى السباق الانتخابي تضع السباعي أمام معادلة مختلفة؛ فالحصيلة البرلمانية التي يمكن أن تشكل رصيداً انتخابياً، تصبح في الوقت نفسه موضوعاً مفتوحاً أمام تقييم الناخبين. وبين ما طُرح تحت قبة البرلمان وما تحقق على أرض الواقع، سيكون الناخب الآسفي أمام فرصة لمقارنة الأداء بالنتائج، والخطاب بالممارسة.

ومن هنا، لا تبدو معركة السباعي مجرد محاولة لاستعادة المقعد البرلماني، بقدر ما هي اختبار لمدى قدرة تجربة السنوات الخمس الماضية على التحول إلى رصيد سياسي مقنع داخل الإقليم.

فآسفي، بما تختزنه من ملفات مرتبطة بالتشغيل والاستثمار والصيد البحري والفلاحة والصحة والتعليم والبنيات التحتية، تحتاج إلى تمثيلية قادرة على تحويل هذه القضايا إلى ملفات تفاوض وترافع ومساءلة داخل المؤسسة التشريعية، وليس فقط إلى عناوين موسمية تظهر مع اقتراب موعد الانتخابات.

ومع عودته إلى السباق، يضع عادل السباعي تجربته البرلمانية السابقة أمام امتحان جديد: هل تكفي حصيلة الأسئلة والمبادرات الرقابية لإقناع الناخبين بمنحه فرصة جديدة؟ وهل يستطيع تحويل حضوره المؤسساتي وترافعه عن قضايا الإقليم إلى رصيد انتخابي في مواجهة منافسين يدخلون بدورهم السباق برهانات وحسابات مختلفة؟

الإجابة لن تكون داخل قبة البرلمان هذه المرة، وإنما أمام صناديق الاقتراع، حيث سيكون الناخب الآسفي هو من يملك الكلمة الفصل في تقييم تجربة سابقة وتحديد موقعها في خريطة المرحلة المقبلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

خبر عاجل