المنصوري تفتح مشاورات تشكيل الحكومة ولقاء شوكي يضع مشاركة “الأحرار” في الواجهة

عبد الرزاقمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
المنصوري تفتح مشاورات تشكيل الحكومة ولقاء شوكي يضع مشاركة “الأحرار” في الواجهة

تدخل مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة مرحلة جديدة، مع شروع رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري، في استقبال قيادات الأحزاب السياسية، عقب اللقاءات الأولية التي باشرتها بعد تعيينها من طرف جلالة الملك محمد السادس وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة.

وتستهل المنصوري، اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، لقاءاتها باستقبال محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي حل ثانيا في الانتخابات التشريعية الأخيرة بـ66 مقعدا، بعدما كان حزبه أحد مكونات التحالف الحكومي السابق.

ويكتسي لقاء المنصوري بشوكي أهمية خاصة، في ظل النقاش المتصاعد حول مشاركة التجمع الوطني للأحرار في الأغلبية الحكومية المقبلة، خصوصا بعد تداول معطيات خلال نهاية الأسبوع تفيد بوجود تحفظات لدى بعض الأحزاب بشأن انضمام “الأحرار” إلى التحالف الجديد.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن هذا الموقف ظهر أيضا داخل حزب الأصالة والمعاصرة، حيث عبّر عدد من قيادييه، خلال اجتماع المجلس الوطني المنعقد السبت 3 أكتوبر بقصر المؤتمرات بالصخيرات، عن عدم رغبتهم في مشاركة التجمع الوطني للأحرار في التحالف الحكومي المقبل.

وفي المقابل، تحظى مشاركة أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية بقبول داخل عدد من قيادات “البام”، في ظل توجه نحو توسيع مكونات الأغلبية المقبلة.

وفي هذا السياق، حسم حزب الاستقلال، صاحب المرتبة الثالثة في الانتخابات بـ65 مقعدا، موقفه من المشاركة في الحكومة المقبلة، بعدما فوض المجلس الوطني للأمين العام نزار بركة مهمة التفاوض بشأنها مع فاطمة الزهراء المنصوري.

أما الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الحاصل على 26 مقعدا، فقد فوض مكتبه السياسي الكاتب الأول إدريس لشكر ورئيس المجلس الوطني مهمة التفاوض بشأن المشاركة في الحكومة، وفق مصدر قيادي بالحزب.

بدوره، ينتظر حزب التقدم والاشتراكية، صاحب 19 مقعدا، اجتماع لجنته المركزية المقرر عقده غدا الثلاثاء للحسم في موقفه من المشاركة. ووفق مصدر قيادي بالحزب، يرتقب أن يتم تفويض الأمين العام محمد نبيل بنعبد الله مهمة التفاوض، مع طرح شرط يتعلق بعدم مشاركة التجمع الوطني للأحرار في التحالف المقبل.

وبذلك، تتجه مشاورات تشكيل الحكومة نحو مرحلة دقيقة، حيث لا يتعلق النقاش فقط بتجميع الأغلبية البرلمانية، وإنما أيضا بطبيعة التحالف السياسي الذي سيشكل الحكومة المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه لقاءات المنصوري مع مختلف الأحزاب ومواقفها النهائية من المشاركة.

وتتابع جريدة ميديانت هذه المشاورات، في انتظار اتضاح ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة وما إذا كانت ستضم التجمع الوطني للأحرار، أم ستتجه نحو صيغة سياسية جديدة تضم أحزابا أخرى.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

خبر عاجل