معركة اليوسفية تزداد سخونة.. دخول كريم زيدان يربك حسابات المنافسين ويغير نبرة الخطاب السياسي.

عبد الرزاق6 سبتمبر 2026آخر تحديث :
معركة اليوسفية تزداد سخونة.. دخول كريم زيدان يربك حسابات المنافسين ويغير نبرة الخطاب السياسي.

يبدو أن السباق الانتخابي بإقليم اليوسفية دخل مرحلة جديدة، عنوانها الأبرز ارتباك الحسابات وارتفاع منسوب القلق لدى عدد من المنافسين، بعدما بدأت أسماء وازنة تلقي بثقلها في دائرة انتخابية تبدو مفتوحة على مفاجآت غير محسوبة.

وفي الوقت الذي يحاول فيه بعض المرشحين تقديم حصيلتهم والدفاع عن حضورهم السياسي، يبرز دخول كريم زيدان، الوزير والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، كأحد أبرز المتغيرات التي أعادت ترتيب أوراق المنافسة، بعدما وضع رسمياً ملف ترشيحه لخوض انتخابات 23 شتنبر بالدائرة الانتخابية لليوسفية.

هذا المعطى لم يمر دون أن يترك أثره على الخطاب الانتخابي داخل الإقليم، حيث بدأت تظهر، في تصريحات ولقاءات حزبية، إشارات إلى حجم التنافس المنتظر، بل وإلى تخوف بعض الأسماء من منافس جديد قد يغيّر موازين السباق.

وفي جماعة الكنتور، عبّر عدد من الشباب عن استيائهم من أداء بعض النواب البرلمانيين، مرددين بعبارة تختزل حجم الغضب: «نلقاو الخير في براني ومانلقاوه في ولد بلاد»، في إشارة إلى ما يعتبرونه غياباً سياسياً لمنتخبين لا يظهرون، بحسب تعبيرهم، إلا مع اقتراب موعد الانتخابات.

ولم يسلم الخطاب الانتخابي نفسه من الانتقاد، بعدما رد أحد الشباب بغضب على تصريح لأحد البرلمانيين قال فيه: «هي بقات في 110 ديال الأسئلة»، معتبراً أن معيار تقييم البرلماني لا ينبغي أن يتوقف عند عدد الأسئلة التي يطرحها داخل المؤسسة التشريعية، وإنما بما تتركه ممارسته السياسية والترافعية من أثر ملموس على حياة المواطنين.

وبين لغة الحصيلة ولغة الشارع، تبدو انتخابات اليوسفية هذه المرة مختلفة عن سابقاتها. فدخول أسماء جديدة وثقيلة إلى السباق جعل بعض المنافسين أمام واقع انتخابي جديد، حيث لم تعد الحسابات القديمة وحدها كافية لقراءة اتجاهات الناخبين.

واللافت أن القلق لا يرتبط فقط بالمنافسة على المقاعد، بل يمتد إلى إعادة تعريف القوة الانتخابية نفسها: هل تقاس بعدد سنوات الحضور، أم بحجم التأثير السياسي؟ وهل تكفي الحصيلة المعلنة لإقناع الناخب، أم أن دخول منافسين جدد قادر على قلب الطاولة وإعادة توزيع الأصوات؟

ومع اقتراب يوم الاقتراع، يبدو أن اليوسفية تتجه نحو سباق انتخابي مفتوح على أكثر من سيناريو، خصوصاً بعدما بدأت بعض الخطابات تكشف، بشكل مباشر أو غير مباشر، أن دخول كريم زيدان إلى حلبة المنافسة لم يكن تفصيلاً عابراً في حسابات المتنافسين.

فهل نحن أمام مجرد تنافس انتخابي عادي، أم أن الخوف من فقدان المواقع بدأ فعلاً يغيّر نبرة الخطاب السياسي بإقليم اليوسفية؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

خبر عاجل