الفواتير الوهمية أمام القضاء.. حكم في حق المتهم الرئيسي وأسئلة تنتظر جلسة الثلاثاء بمراكش.

عبد الرزاق25 سبتمبر 2026آخر تحديث :
الفواتير الوهمية أمام القضاء.. حكم في حق المتهم الرئيسي وأسئلة تنتظر جلسة الثلاثاء بمراكش.

مراكش – تعود قضية مرتبطة بشبهات التزوير واستعمال فواتير يُشتبه في كونها وهمية إلى واجهة الأحداث، مع اقتراب موعد جلسة جديدة أمام المحكمة الابتدائية بمراكش، والمقررة، وفق المعطيات المتوفرة، يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026.

القضية سبق أن انتهت، في مرحلة من مراحلها القضائية، إلى إدانة المتهم الرئيسي بـثمانية أشهر حبسا نافذا. غير أن مضمون محاضر البحث يفتح نقاشاً أوسع من حدود المتابعة التي انتهت إليها القضية في حق هذا المتهم، بالنظر إلى تعدد الأسماء والشركات والمعاملات التي وردت ضمن وثائق الملف.

وتكشف المعطيات المتضمنة في المحاضر عن أبحاث همّت شبكة من العلاقات والمعاملات المرتبطة بفواتير وشركات، إلى جانب الاستماع إلى عدد من الأشخاص والتحقق من هويات أصحاب أرقام هاتفية ومعطيات أخرى ذات صلة بالتحقيق.

من يقف وراء الفاتورة؟

السؤال الذي يفرض نفسه في مثل هذه الملفات لا يتوقف عند الشخص الذي حرر الفاتورة، وإنما يمتد إلى الجهة التي طلبتها، والجهة التي استفادت منها، وطبيعة الخدمة أو المعاملة التي يفترض أن تكون الفاتورة قد غطتها.

وهذا بالضبط ما يجعل بعض المعطيات الواردة في محاضر البحث محل اهتمام، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأكثر من شركة وأكثر من شخص وأكثر من معاملة.

فإذا كانت الأبحاث قد وقفت على مؤشرات دفعت إلى متابعة المتهم الرئيسي وإدانته، فإن المتابعين ينتظرون معرفة المآل الذي انتهت إليه باقي الخيوط التي ظهرت أثناء التحقيق.

جلسة 29 شتنبر.. محطة لكشف مآل باقي الخيوط

وتكتسي جلسة 29 شتنبر أهمية خاصة، لأنها تأتي في سياق ما أفرزته القضية من تساؤلات حول الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في محاضر البحث، والأدوار التي نسبت إليهم أو تم التحقيق بشأنها، ومصير المعطيات التي تم جمعها خلال التحقيقات.

هل انتهت الأبحاث إلى عدم وجود عناصر كافية لمتابعة باقي الأشخاص؟

هل تم حفظ بعض الجوانب لغياب الأدلة الكافية؟

أم أن الملف يتضمن معطيات يمكن أن تؤدي إلى إجراءات قضائية أخرى؟

أسئلة لا يمكن الجزم بأجوبتها خارج ما ستقرره الجهات القضائية المختصة.

وتزداد أهمية هذه التساؤلات في ظل الحملة التي تشهدها المملكة ضد الممارسات المرتبطة بالفواتير الوهمية والشركات التي قد تستعمل لتغطية معاملات غير حقيقية، لما لهذه الأفعال، متى ثبتت قضائياً، من آثار على النظام الجبائي والاقتصاد الوطني والمنافسة بين المقاولات.

وفي انتظار جلسة الثلاثاء، يظل الحكم الصادر في حق المتهم الرئيسي قائماً في حدود ما قضت به المحكمة، فيما تبقى الأسماء الأخرى التي وردت في محاضر البحث بمنأى عن أي حكم مسبق إلى حين ثبوت مسؤولية أي منها قضائياً.

وبذلك، فإن جلسة 29 شتنبر لا تكتسب أهميتها فقط من كونها محطة جديدة في مسار الملف، وإنما لأنها قد تقدم معطيات أو توضيحات بشأن ما إذا كانت القضية قد وصلت فعلاً إلى نهايتها، أم أن وراء الفواتير والمعاملات والأسماء الواردة في المحاضر خيوطاً أخرى ما زالت تنتظر الحسم القضائي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

خبر عاجل